Nehodí se? Vůbec nevadí! U nás můžete do 30 dní vrátit
S dárkovým poukazem nešlápnete vedle. Obdarovaný si za dárkový poukaz může vybrat cokoliv z naší nabídky.
30 dní na vrácení zboží
يعد هذا الكتاب مرجعاً لغوياً وعلمياً رصيناً يغوص في أعماق "علم الصوتيات" (Phonetics)، وهو العلم الذي يدرس المادة الخام للغة وأصغر وحداتها البنائية. ينطلق الكتاب من رؤية منهجية متكاملة تهدف إلى تعريف القارئ بماهية الصوت البشري وكيفية تشكله، حيث يستهل الفصل الأول بتقديم مدخل شامل يحدد موضوع العلم ومجالاته بدقة، مميزاً بين الأبعاد المختلفة التي يتشكل من خلالها الصوت.
ما يميز هذا العمل هو تناوله الشمولي للصوت من ثلاثة جوانب جوهرية: الجانب الفسيولوجي الذي يدرس أعضاء النطق وحركتها، والجانب الفيزيائي الذي يحلل الخصائص الموجية للصوت وانتقاله في الهواء، والجانب الإدراكي الذي يركز على كيفية استقبال الأذن للأصوات وترجمتها في الدماغ. كما يتدرج الكتاب في مستويات التحليل، من دراسة الأصوات مفردة إلى دراسة الأصوات في سياقاتها اللغوية المتنوعة، معرجاً على "دراسة الأداء" التي تربط الصوت بالتطبيق الواقعي والنطق الحي.
وفي قسم "منهج الدراسة الصوتية"، يقدم الكتاب دليلاً عملياً للباحثين، حيث يستعرض أسس المنهج التجريبي والعملي في علم الصوتيات. يتناول هذا الجزء بدقة خطوات البحث العلمي بدءاً من "إعداد المادة" الصوتية، ثم "تسجيل المادة" باستخدام التقنيات المناسبة، وصولاً إلى مرحلة "الدراسة والتحليل" التي تمنح النتائج قيمتها العلمية. إن هذا التركيز على الجانب التجريبي يجعل الكتاب ليس مجرد دراسة نظرية، بل أداة تطبيقية تمكن الدارسين من فهم آليات البحث الصوتي الحديث.
يختتم الفهرس باستعراض "فروع علم الصوتيات"، مما يعكس رغبة المؤلف في تقديم خارطة طريق واضحة لهذا التخصص المتشعب. بأسلوبه المنظم ولغته الأكاديمية الواضحة، يمثل هذا الكتاب إضافة نوعية لطلاب الألسنيات، واللغة العربية، وعلوم الاتصال، وحتى المهتمين بمجالات هندسة الصوت وعلاج اضطرابات النطق، حيث يضع بين أيديهم القواعد الأساسية لفهم الظاهرة الصوتية في أبعادها العلمية والجمالية.